الشيخ الطوسي

7

تهذيب الأحكام

بأولى من أن نصرفه إلى الآخر ، وإذا احتمل ذلك لم يناف ما قدمناه من الاخبار ثم لو كان صريحا بأنه قال : ما نعرف هذا من أفعال أمير المؤمنين عليه السلام ، لم يناف ما ذكرناه ، لأنه يجوز أن يكون أمير المؤمنين عليه السلام ما فعل ذلك لأنه لم يتفق في زمانه من وجب عليه الجلد والرجم معا على التفصيل الذي قدمناه ، والذي يؤكد ما ذكرناه من وجوب الجمع بين الحدين . ( 20 ) 20 - ما رواه الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن الفضيل قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من أقر على نفسه عند الامام بحق حد من حدود الله مرة واحدة حرا كان أو عبدا أو حرة كانت أو أمة ، فعلى الامام أن يقيم الحد عليه للذي أقر به على نفسه كائنا من كان ، إلا الزاني المحصن فإنه لا يرجمه حتى يشهد عليه أربعة شهداء ، فإذا شهدوا ضربه الحد مائة جلدة ثم يرجمه ، قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام : ومن أقر على نفسه عند الامام بحق حد من حدود الله في حقوق المسلمين فليس على الامام أن يقيم عليه الحد الذي أقر به عنده حتى يحضر صاحب الحق أو وليه فيطالبه بحقه ، قال : فقال له بعض أصحابنا : يا أبا عبد الله فما هذه الحدود التي إذا أقر بها عند الامام مرة واحدة على نفسه أقيم عليه الحد فيها ؟ فقال : إذا أقر على نفسه عند الامام بسرقة قطعه فهذا من حقوق الله ، وإذا أقر على نفسه انه شرب خمرا حده فهذا من حقوق الله ، وإذا أقر على نفسه بالزنى وهو غير محصن فهذا من حقوق الله قال : وأما حقوق المسلمين فإذا أقر على نفسه عند الامام بفرية لم يحده حتى يحضر صاحب الفرية أو وليه ، وإذا أقر بقتل رجل لم يقتله حتى يحضر أولياء المقتول

--> - 20 - الاستبصار ج 4 ص 203 وفيه صدر الحديث الكافي ج 2 ص 299 وفيه جزء من الحديث